ابن منظور
262
لسان العرب
ويُدَعى له أَي يُنْسَبُ إليه فيقال : فلان بن فلان ، ويُدْعَى به أَي يُكَنَّى فيقال : هو أَبو فلان ، وهو مع ذلك لا يرث لأَنه ليس بولد حقيقي . والدَّعْوة : الحِلْفُ ، وفي التهذيب : الدَّعوةُ الحِلْف . يقال : دَعْوة بني فلان في بني فلان . وتَداعَى البناءُ والحائط للخَراب إذا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ . وداعَيْناها عليهم من جَوانِبِها : هَدَمْناها عليهم . وتَداعَى الكثيب من الرمل إذا هِيلَ فانْهالَ . وفي الحديث : كَمَثَلِ الجَسدَ إذا اشْتَكَى بعضه تَداعَى سائره بالسَّهَر والحُمَّى كأَن بعضه دعا بعضاً من قولهم تَداعَت الحيطان أَي تساقطت أَو كادت ، وتَداعَى عليه العدوّ من كل جانب : أَقْبَلَ ، من ذلك . وتَداعَت القبائلُ على بني فلان إذا تأَلَّبوا ودعا بعضهم بعضاً إلى التَّناصُر عليهم . وفي الحديث : تَداعَتْ عليكم الأُمَم أَي اجتمعوا ودعا بعضهم بعضاً . وفي حديث ثَوْبانَ : يُوشكُ أَن تَداعَى عليكم الأُمَمُ كما تَداعَى الأَكَلَةُ على قَصْعَتِها . وتَداعَتْ إبلُ فلان فهي مُتدَاعِيةٌ إذا تَحَطَّمت هُزالاً ؛ وقال ذو الرمة : تَباعَدْتَ مِنِّي أَن رأَيتَ حَمُولَتي * تَداعَتْ ، وأَن أَحْنَى عليكَ قَطِيعُ والتَّداعِي في الثوب إذا أَخْلَقَ ، وفي الدار إذا تصدَّع من نواحيها ، والبرقُ يَتَداعَى في جوانب الغَيْم ؛ قال ابن أَحمر : ولا بَيْضاءَ في نَضَدٍ تَداعَى * ببَرْقٍ في عَوارِضَ قد شَرِينا ويقال : تَداعَت السحابةُ بالبرق والرَّعْد من كل جانب إذا أَرْعَدَت وبَرَقَت من كل جهة . قال أَبو عَدْنان : كلُّ شيء في الأَرض إذا احتاجَ إلى شيء فقد دَعا به . ويقال للرجل إذا أَخْلَقَت ثيابُه : قد دعَتْ ثِيابُكَ أَي احْتَجْتَ إلى أَن تَلْبَسَ غيرها من الثياب . وقال الأَخفش : يقال لو دُعينا إلى أَمر لانْدَعَينا مثل قولك بَعَثْتُه فانْبَعَثَ ، وروى الجوهريّ هذا الحرف عن الأَخفش ، قال : سمعت من العرب من يقول لو دَعَوْنا لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كما تقول لو بَعَثُونا لانْبَعَثْنا ؛ حكاها عنه أَبو بكر ابن السَّرَّاج . والتَّداعي : التَّحاجِي . وداعاه : حاجاه وفاطَنَه . والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوّةُ : ما يَتَداعَوْنَ به . سيبويه : صَحَّت الواو في أُدْعُوّة لأَنه ليس هناك ما يَقْلِبُها ، ومن قال أُدْعِيَّة فلخِفَّةِ الياء على حَدِّ مَسْنِيَّة ، والأُدْعِيَّة مِثْل الأُحْجِيَّة . والمُداعاة : المُحاجاة . يقال : بينهم أُدْعِيَّة يَتَداعَوْنَ بها وأُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها ، وهي الأُلْقِيَّة أَيضاً ، وهي مِثْلُ الأُغْلُوطات حتى الأَلْغازُ من الشعر أُدْعِيَّة مثل قول الشاعر : أُداعِيكَ ما مُسْتَحْقَباتٌ مع السُّرَى * حِسانٌ ، وما آثارُها بحِسانِ أَي أُحاجِيكَ ، وأَراد بالمُسْتَحْقَباتِ السُّيوفَ ، وقد دَاعَيْتُه أُدَاعِيه ؛ وقال آخر يصف القَلَم : حاجَيْتُك يا خَنْساءُ ، * في جِنْسٍ من الشِّعْرِ وفيما طُولُه شِبْرٌ ، * وقد يُوفِي على الشِّبْرِ له في رَأْسِه شَقٌّ * نَطُوفٌ ، ماؤُه يَجْرِي أَبِيِني ، لَمْ أَقُلْ هُجْراً * ورَبِّ البَيْتِ والحِجْرِ